الشريف المرتضى
608
الذريعة إلى أصول الشريعة
وفي ذلك إيجاب لاتّباع سبيلهم ، فلو لا أنّ الإجماع « 1 » حجّة ؛ لم يوجب اتّباعهم . وثانيها قوله تعالى : « وكذلك جعلناكم أمّة وسطا ، لتكونوا شهداء على النّاس ، ويكون الرّسول عليكم شهيدا » . ومعنى « وسطا » أي عدلا ، فكما يجب في شهادته صلّى اللَّه عليه وآله أن تكون « 2 » حجّة ، فكذلك القول في شهادتهم ، لأنّ اللّه « 3 » تعالى قد أجراهم مجراه . وثالثها قوله تعالى : « كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس ، تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر . » وهذه صفات لا تليق « 4 » إلاّ بمن قوله حجّة . ورابعها ما يروونه « 5 » عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من قوله : « لا تجتمع أمّتي على خطأ » . فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا : إنّ « 6 » ظاهر الآية يقتضى إيجاب اتّباع من هو مؤمن على الحقيقة ظاهرا وباطنا ، لأنّ من يظهر « 7 »
--> ( 1 ) - ب وج : إجماعهم . ( 2 ) - ب وج : يكون . ( 3 ) - ب وح : لأنه . ( 4 ) - ب : يليق . ( 5 ) - ب : يرونه ، ج : - لا تليق ، تا اينجا . ( 6 ) - ب : و ، بجاى ان . ( 7 ) - ب : تظهر .